الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

464

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

ويقال بان الامر بالتيمم لا يستفاد منه الا الجواز كما ذكر في الاحتمال الثاني فعلى هذا يصح الاكتفاء بالطهارة المائية . أقول إن الأقرب بالنظر هو الاحتمال الثاني وعلى هذا يصح الاكتفاء بالطهارة المائية حتّى مع الانحصار لكن حيث يكون المفتى به عند المشهور بل ادعى الاجماع على إراقة الماء وتعين التيمم كما هو ظاهر الخبرين لأن الظاهر من الامر بالتيمم هو كونه على وجه العزيمة وتعينه مع قطع النظر عن وجود القرينة على أن الامر في المقام لا يفيد الا الجواز نقول بان الأحوط الاقتصار على التيمم فافهم . * * * [ مسئلة 11 : إذا كان هناك ماءان توضأ بأحدهما ] قوله رحمه اللّه مسئلة 11 : إذا كان هناك ماءان توضأ بأحدهما أو اغتسل وبعد الفراغ حصل له العلم بان أحدهما كان نجسا ولا يدري انه هو الذي توضأ به أو غيره ففي صحة وضوئه أو غسله اشكال إذ جريان قاعدة الفراغ هنا محل اشكال واما إذا علم بنجاسة أحدهما المعيّن وطهارة الآخر فتوضّأ وبعد الفراغ شك في أنه توضأ من الطاهر أو من النجس فالظاهر صحة وضوئه لقاعدة الفراغ نعم لو علم أنه كان حين التوضى غافلا عن نجاسة أحدهما يشكل جريانها . ( 1 ) أقول : لعدم كون الصورة الأولى مورد قاعدة الفراغ بناء على اعتبار كون مورد جريانها صورة احتمال كونه متذكرا حال العمل للتعليل الوارد في بعض